صديق الحسيني القنوجي البخاري

423

فتح البيان في مقاصد القرآن

نقص ، وارض بما يريده لك في أمورهم أَمْهِلْهُمْ بدل من مهل مهل ، وأمهل بمعنى مثل نزل وأنزل ، والامهال الانظار ، وتمهل في الأمر اتأد ، وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين والتصبير ، وانتصاب رُوَيْداً على أنه مصدر مؤكد للفعل المذكور أو نعت لمصدر محذوف أي أمهلهم امهالا رويدا أي قليلا أو قريبا . وقد أخذهم اللّه تعالى ، ونسخ الإمهال بآية السيف والأمر بالقتال والجهاد ، قال أبو عبيدة الرويد في كلام العرب تصغير الرود والرود المهل ، وقيل تصغير أرواد مصدر أرود تصغير الترخيم ، ويأتي اسم فعل نحو : رويد زيدا أي أمهله ويأتي حالا نحو سار القوم رويدا أي متمهلين ذكر معنى هذا الجوهري والبحث مستوفى في علم النحو .